السيد علي الطباطبائي

383

رياض المسائل

( ويجب التعلم ) ، لما لا يحسنه ( ما أمكن ) إجماعا من كل من أوجب القراءة كما في المنتهى ( 1 ) ، لتوقفها عليه ، فيجب من باب المقدمة . ( ولو عجز ) عنها طرا ( قرأ من غيرها ) من القرآن ( ما تيسر ) له منه ولو آية ، مقتصرا عليها ، أو مبدلا عن الباقي منها بتكرارها ، أو من الذكر على الاختلاف الذي مضى ( وإلا ) يتيسر له شئ من القرآن ( سبح الله تعالى وكبره وهلله ) على المشهور ، للصحيح : إن الله تعالى فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام ثم لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ! ؟ ( 2 ) . وظاهره الاكتفاء بمطلق الذكر كما هو المشهور . خلافا للذكرى ، فاعتبر الواجب في الأخيرتين ، لثبوت بدليته عنها في الجملة ، وهو أحوط . ثم إن ظاهره اشتراط العجز عن القرآن مطلقا في بدلية الذكر عن الفاتحة ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل قيل : لا خلاف فيه ( 3 ) . وهو حجة أخرى ، مضافا إلى النبوية الآمرة بقراءة القرآن بعد العجز عنها ( 4 ) . فالقول بالتخيير بينها وبين الذكر كما هو ، وظاهر اختيار الماتن في الشرائع ( 5 ) ضعيف لا أعرف وجهه . وهل يجب أن يكون البدل من القرآن أو الذكر ( بقدر القراءة ) أم لا ؟ قولان ، أشهرهما الأول ، وهو أحوط . وعليه ففي وجوب المساواة في الآيات أو الحروف أو فيهما معا أقوال ، خيرها أوسطها ، بل قيل : إنه أشهرها ( 6 ) .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 274 س 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 735 . ( 3 ) الظاهر أنه هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 218 س 10 . ( 4 ) سنن الكبرى : كتاب الصلاة باب الذكر يقوم مقام القراءة . . . ج 2 ص 380 . ( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 81 . ( 6 ) الظاهر أنه هو صاحب روض الجنان : كتاب الصلاة في القراءة ص 262 س 22 .